الأحد، 27 يوليو 2008

مارتن لوثر عربي!



مارتن لوثر عربي!







لا جدال في أن للعرب وخاصة العرب الأندلسيين فضلاً على الحضارة الأوروبية وما وصلت إليه من رقي وتقدم في جوانب الحياة المتعددة , حيث كان لهم قصب السبق والإبداع في العلوم التجريبية والمخترعات البسيطة بالنسبة لما نحن عليه اليوم , والعظيمة بالنسبة لعصرها ....لكن !



هل يعني هذا أن الأوروبيين العظماء بناة النهضة هم مجموعة من المقلدة الذين اكتفوا بإنجازات المسلمين فنحتوها نحتاً ,ونسخوها كما هي , حتى وصلوا إلى ما وصلوا إليه ؟



الجواب بالتأكيد لا , بل إنهم قاموا بخلقها مرة أخرى وبعثوا فيها الروح من جديد , حتى غدت شيئاً آخر غير الذي كانت عليه , فاستحقوا بذلك أن يأخذوا على نهضتهم وما أنجزوه براءة اختراع .



ليصمت ! أفيون الأمم , مخدروا الشعوب , أفلا يكفي أن هذه الشعوب شعوب كسلى بالفطرة ,تركن للخلود إلى الدعة والراحة , أفيزيدونها أوهاماً على أوهامها بتعليقها بماضٍ لم يكن لهم يدٌ في صياغته على الوجه الذي كان عليه.



إنك لتستغرب وحقك الاستغراب من واقع كثير من الماضويين..! الذين انشغلوا بنسبة إنجازات غيرهم من الأمم المثابرة العاملة وما تصل إليه من تقدم إلى أنفسهم..! , فالطب طب ابن سينا , والرياضيات رياضيات الخوارزمي , والجراحة للزهراوي , ولم يبق إلا أن يقال أن حركة الإصلاح الديني التي هي في الحقيقة السر وراء النهضة الأوروبية , لأن تحرير العقول والثورة على الجمود هو الخطوة الأولى والأساس في كل تطور وتقدم , لم يبق إلا أن يقال أن مارتن لوثر عربي مسلم ونحن سبب هذا الإصلاح !



الإشكال أن هؤلاء الماضويين ..! أشغلوا أنفسهم والناس بالأسف والأسى والحزن من تذكرهم لماضيهم فانشغلوا بما لا طائل منه ولا فائدة , سوى التمني ووعد النفس خداعا بإعادة الأمجاد الغابرة وهيهات عودها!



إن الواجب على ذي الرأي الحصيف إن شاء أن ينهض بنفسه , وبأمته ويرتقي بهما إلى حيث مناخ ركائب الهمم , ومحط عزائم الرجال أن ينظر إلى الماضي نظرة الناقد الفاحص يأخذ منه ما فيه موافقة لواقعه , فالتاريخ يعيد نفسه فيستفيد مما انتقاه واستفاد منه , فيعطف الماضي على الحاضر , ويبني بهما المستقبل .



قال الزمان



الرجل من قال أنا لا من قال أبي



لحن الجمال



لا بقومي شرفت بل شرفوا بي


وبنفسي فخرت لا بجــــــدودي



بين قوسين



(لا يستطيع أحد ركوب ظهرك إلا إذا كنت منحنياً) مارتن لوثر


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



سعد بن ثقل العجمي



27/7/2008


www.rabeakazema.com


alajmi85@yahoo.com



أن تؤمن بك

أن تؤمن بك

حين يتعلم الإنسان يزداد قوة فيزداد فكره ويجوهر أدبه فيتأثر بكل ما حوله خصوصاً

بالتدريب والتوجيه فكل انسان يخضع للتربية والتوجيه , والنقد من الأمور الأساسية

الحياتية التي نحتاج اليها لكن !..

كثيرون هم أعداء النجاح حولنا , من المحبّطين والمخذلين , تراهم إذا ما رأوا مبدعاً قد تفرد بموهبته عن أقرانه , أو تسامعوا بشخصٍٍ جريء القلب لا يدع ميداناً من ميادين المنافسة إلا ويضرب فيه بسهم , متغافلاً عن قول كل لائم و وعاذل , غير مبالٍ بأي عثرة تصادفه في طريقه , بل العثرات والمصاعب هي سر اتقاد عزيمته , وتوثب همته , وقد قيل قديماً : الضربة التي لا تقتلك تقويك .

فالمنافسة في ميادين شتى أمر مشروع والنقد لنوعيات العمل بين المتنافسين أمر مشروع أيضاً ومحبب للنفس ..(وفي ذلك فليتنافس المتنافسون) وهو حق مكتسب ومشروع لكل فرد يجد في نفسه حق النقد ومؤهل لهذا لكن...

أن ترى أولئك المنتقدين , خاملي الهمة عديمي الطموح , ممن صغرت نفوسهم عن إدراك مراقي السعود ومراتب الكمال , فاكتفوا بتتبع الهنات , والتقاط السقطات , والهمز واللمز كلما بدا لهم ذكر محسودهم !

والموفق : هو الذي ينظر إلى الجانب المشرق من كلام منتقده , فيستفيد منه ويصحح به مسيرته , فيكون له لا عليه .

إن سنة المضادة للحق سنة كونية , كما أن الاختلاف أيضا سنة كونية (ولا يزالون مختلفين... ) ,فلا إشكال في اختلاف الآراء حول فكرة معينة أو شخص معين, لأن كل شيء قابل للنقاش لكن ...!

يبقى المحكُّ والفيصل : هو إيمان الشخص بما عنده ,ويقينه بصدق ما لديه , وثقته الكاملة بمواهبه وقدراته , بعد هذا يهون كل شيء في سبيل ما نؤمن به , ونصدقه ونثق به وتزول العقبات وتتذلل الصعاب ,بل ونستلذ المتاعب من أجله, فيقر كل معاند بحقيقة ما كابر بسببه.

من أجل هذا كان السلاح الوحيد الذي تستطيع أن تنتصر به على جميع أعداء نجاحك , و لا تستطيع أي قوة في العالم أن تقف أمام طموحك هو : أن تؤمن بك!

****

( قال الزمان)

إذا أردت أن تتحاشى النقد , فلا تعمل شيئاً , ولا تقل شيئاً , ولا تكن شيئاً

(لحن الجمال)

وإذا أتتك مذمتـــــي مــــن ناقــــــصٍ

فهــــي الشهــــــادة لــــــي بأني كاملُ

(بين قوسين)

(إذا ركلك الناس من الخلف فاعلم أنك في المقدمة) مثل فرنسي

20/7/2008م

سعد بن ثقل العجمي

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

www.rabeakazema.com

alajmi85@yahoo.com

آخر مقال لي


آخر مقال لي



سعد بن ثقل العجمي



مع أن هذا المقال أول مقال لي ينشر في صحيفة , إلا أنني وفي قرارة نفسي أؤمن أن الأمر ليس بتلك الصعوبة التي يصورها لنا كتاب المقالات المخضرمين عندما يتحدثون عن بداياتهم وما احتوته من رهبة وخوف من الفشل .


كل هذا لا سبيل منه إلى قلبي , بل إن كل ما يسيطر على تفكيري الآن في أول مقال وإلى آخر مقال أكتبه بغير حبري ! هو الفكرة التي أريد لها أن تمتزج بالحروف فلا تنفكُّ عنها حتى تحدث في الدنيا دوياً كأنما (تناول سمع الدهر أنمله العشرُ) .


هذه الفكرة التي اتخذت الحرية شرعةً ومنهاجا , فعالم الأفكار الذي بعثت منه هذه الفكرة , هو أسمى العوالم وأقدسها وصاحبهُ دائمُ النظر في السماء , ذلك المحيط الرحب الواسع حيث لا قيود و لا أغلال بل التحليق اللامحدود في ملكوت الفكر .


ومع هذا فلا ضير أن ننوع للقراء الأكارم في الموضوعات والأشكال الأدبية , فإن النفس تمل من الرتابة , فقد أكتب مقالاً أدبياً أو اجتماعيا و قد يكون التغيير جذرياً فتكون المشاركة شعرية,كل هذا تحدده انطباعات ورغبات القراء .



***

(قال الزمان)


من ركب الحق غلب الخلق

***

(لحن الجمال)


لولا المشقة ساد الناس كلهمُ

الجود يفقر والإقدام قتالُ

***

(بين قوسين)


(الفشل هو مجموعة التجارب التي تسبق النجاح) طاغور

14/7/2008

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الموقع الرسمي

www.rabeakazema.com