تحيا مصر يا باشا
سعد بن ثقل العجمي
وأنا أتنقل الأسبوع الماضي بين وزارة الخارجية والسفارة المصرية والتعليم العالي لأستكمل طلبات التقديم للماجستير في مصر ـ وقد انتهيت منها والحمد لله ـ عندما دخلت للسفارة المصرية انتابتني نشوة فرح , وشممت رائحة النيل , وتذكرت كبرياء الأهرامات فقلت: وقد اختلط في قلبي : التفاؤل بالمستقبل الجميل والحب العارم لمصر , كيف لا , وهي أم الدنيا وأبوها .
استحضرت في هذه الحالة الروحانية فعل مصر العجيب بكل من يزورها ويقيم فيها وما تبقيه في قلبه من أثر لا يزول مع تنوع تنقله وترحله من بلد إلى آخر , استحضرت أولئك العظماء الذين زاروها وهم يحملون فكراً ما فما إن وصلوها وسكروا بنيلها حتى سرى فيهم سحرها الحلال , فانقلبت قلوبهم غير التي كانت , وتبدلت آراؤهم من قديمٍ منغلق إلى جديد منفتح , ورأوا من مباهج الدنيا فيها ما تطيب به الحياة على علاتها ....! .
أستقبل في قادم أيامي انتقالةً أحسبها مهمةً في حياتي البسيطة ...! , أستقبلها بروحٍ جديدة , و تغييراتٍ لابد أن تكون موافقة لهذه الانتقاله , فدوام الحال من المحال , وكلما توسعت مدارك الأشخاص , واتسعت رؤاهم , وتنوعت مصادر إطلاعهم كان ذلك الأمر مظنة تطور العقل , وتقدم الفهم , وإعادة النظر في كثير من الآراء التي كان يرتئيها الشخص , والنظر بعين الفاحص الناقد , لكل ما تلقاه في بداياته .
إن الجمود على ما نرتئيه من رأي , والنظر لآراء من نجلهم نظرةً ملائكية أو نعتقد ـ وإن لم نعلم هذا عن أنفسنا ـ أن آراءهم معصومة فالقول عندنا ما قالت حذامينا....! .
إن مثل هذا الفكر القائم على التقليد الغبي , وتقديس المقلـَديهم من علماء مشكوك في مصداقيتهم ! لا تستقيم عليه ملة و لا تقوم على مثله أمة ولا ترتقي في أفكارها وآرائها بل ستتقلب من حضيض في حضيض! .
لحظة... ! نسيت أن أقول ماذا قلت عندما دخلت السفارة المصرية : اقرأ العنوان فهو ما قلته!
((قال الزمان))
لا يعرف الرجل خطأ معلمه , حتى يجالس غيره
((لحن الجمال))
إن العلا حدثتني وهي صادقةٌ
فيما تحدث : أن العز في النُّقَلِ
((بين قوسين))
(الفقهاء أمناء الرسل , فإذا رأيتم الفقهاء قد ركنوا إلى السلاطين فاتهموهم) جعفر الصادق عليه السلام
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
