وتخرجنا
سعد بن ثقل العجمي
لذة النجاح , لا تعدلها لذة خصوصاً إذا أتت بعد تعب وجهد ومكافحة ومثابرة .
اسألوا المبدعين و الناجحين هل من بقية لتعبهم بعدما فازوا بمرادهم , كلها تزول وتضمحل مع أول بشرى للنجاح .
لقد يسر الله لي بفضله وكرمه أن أتخرج من الجامعة قبل أيامٍ قلائل , بعد سنواتٍ مرت كلمح البصر....! . يا الله والله إني لأتذكر الآن أول محاضرة لي في الكلية بل وأتذكر جميع تفاصيلها الصغيرة , قد يكون بسبب حبي لها , فقد كانت محاضرة لشيخي وأستاذي د/حاكم المطيري وكانت المادة السيرة النبوية , لازلت أتذكر الطلبة وهم يدخلون إلى المادة لا يرون في الدنيا أكثر أخطاء من د/حاكم وما هي إلا بضع محاضرات... ويخرجون منها وهم يقولون : سحرنا حاكم سحرنا حاكم....! , أذكر أن بعض الطلبة كان يسألني بحكم قربي من الشيخ حاكم فيقول: هل الشيخ قد درس فلسفة ومنطق وأساليب الإقناع....!! فقلت له بعد أن ابتسمت : لا يا صاحبي قد يكون درس بعض هذه العلوم لكن ما تجده في نفسك إنما هو أثر الحجة وصدمة البرهان القوي الذي يزعزع ما وجدت عليه أشياخك من قبل .
لقد مرت سنوات الدراسة وقد تشرفنا فيها بمعرفة خيار الطلبة في الكلية من أمثال حفيد الأشياخ المجاهدين وبقية المبدعين المثابرين من جمع إلى العلم الشرعي الشريف معرفةً واسعة بواقعه واطلاعا شاملاً على علوم عصره إنه الصديق العزيز نزار بن الدكتور عبدالباري بن الشيخ العلامة ممثل علماء سوريا في مجلس الشعب محمد علي مشعل متع الله المسلمين بحياته.
لازلت أذكر تأسيس أخي نزار وأنا للجبهة المضادة المقاومة للعقول المقلدة المتشددة في كلية الشريعة وتلك الحروب النقاشية التي كنا نخوضها داخل وخارج المحاضرات , وكم تلقينا بعدها من سيول الإشاعات والقيل والقال التي كنا نقابلها بالضحك والتندر عندما يذكر كل منا لصاحبه ما قيل عن الآخر في جلساتنا المتفرقة في المقهى الأمريكي في المنطقة الحرة.
لا شك أن الذكريات تتوالى علي وبالتأكيد لن يسعها هذا المقال ولا غيره .. فتأسيسنا للقائمة العلمية في كلية الشريعة وما زرعناه فيها من فكرٍ متحرر يأبى الإنقياد وراء آراء الرجال وتقديس أصحابها , وما حصل لنا من مواقف بسبب هذا الإنقلاب الطلابي على السائد المشهور في الكلية من الصعب الحديث عنه في هذه العجالة .
يزول التعب وتذهب المشقات وتبقى فرحة الإنجاز ولذة النجاح وأجمل الذكريات.
((قال الزمان))
إذا أردت أن تكون ناجحا فإنه يجب عليك أن تخالط أشخاصاً ناجحين
((لحن الجمال))
وإذا كانت النفــــــــــوس كبــــــارا
تعبت فـــــــي مرادها الأجسامُ
((بين قوسين))
(إن السعادة تكمن في متعة الإنجاز ونشوة المجهود المبدع( روزفلت
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
http://rabeakazema.blogspot.com/

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق